سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

498

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

هذا جواب سؤالكم وارتباط الآية الكريمة بالموضوع . فعليّ عليه السّلام هو نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بتعبير القرآن الحكيم ، وهو تعبير مجازي واتّحاد اعتباري لا حقيقي . وقد قال الأصوليّون : حمل اللفظ على المعنى المجازي الأقرب أولى من حمله على الأبعد . وفي ما نحن فيه ، أقرب المعاني المجازيّة لاتّحاد النفسين تساويهما في جميع الأمور النفسية ، وتماثلهما في جميع الصفات الكمالية اللازمة لها إلّا ما خرج بالدليل . وقلنا : إنّ الخارج بالدليل والإجماع ، عدم نزول الوحي على الإمام عليّ عليه السّلام ، وعدم تساويه مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله في النبوّة الخاصة به صلى اللّه عليه وآله . الحافظ : لنا أن نقول بأنّ تعبير الآية : نَدْعُ . . . وَأَنْفُسَنا تعبير مجازي ، وادّعاؤكم في الاتّحاد النفسي المجازي لم يكن أولى وأقوى ممّا نقول نحن ! قلت : أرجوكم أن تتركوا المراء والجدال ، ولا تضيّعوا وقت المجلس بالقيل والقال ، فإنّ العلماء والعقلاء اتّفقوا على أنّ الأخذ بالمجاز الشائع أولى وأقوى من الأخذ بالمجاز غير الشائع . والمجاز الذي نقوله في الموضوع هو من المعنى الشائع له عند العرب والعجم ، وكم له نظائر ! وقد ذكرنا بعضها ضمن الحديث قبل ساعة ، فكم من قائل لصاحبه : أنت روحي وأنت كنفسي ! ولكي تطمئنّ قلوبكم لهذا المعنى ، فإنّي أنقل لكم بعض الأحاديث النبويّة فيه . .